الجديان نت
  • اقتصاد
  • ثقافة
  • تراث
  • صحة
  • فن
  • تكنولوجيا
الجديان نت
  • اقتصاد
  • ثقافة
  • تراث
  • صحة
  • فن
  • تكنولوجيا
الجديان نت
الجديان نت
  • اقتصاد
  • ثقافة
  • تراث
  • صحة
  • فن
  • تكنولوجيا

©2026 الجديان نت جميع الحقوق محفوظة - تم التصميــــم بواسطــــــة Anhaar Creative Agency

الرئيسية - ثقافة - ثقافة السودان تعبر الحدود.. ذاكرة تقاوم الغياب بالفن والإبداع
ثقافة

ثقافة السودان تعبر الحدود.. ذاكرة تقاوم الغياب بالفن والإبداع

كتبه aljedyannet أغسطس 15, 2026
كتبه aljedyannet أغسطس 15, 2026 0 تعليقات
شاركها 0FacebookTwitterPinterestEmail
6

ثقافة السودان لم تتوقف عند حدود المدن التي تغيرت ملامحها بالحرب، ولم تختفِ مع نزوح الفنانين والكتّاب والمبدعين إلى ولايات ودول مختلفة؛ بل أخذت أشكالًا جديدة من الحضور، تحولت فيها المعارض والمساحات الثقافية والفنون البصرية والموسيقى والحكاية إلى وسائل لحفظ الذاكرة وإعادة وصل السودانيين بثقافتهم. وتشير مشروعات ثقافية شهدها عام 2026 إلى أن المشهد السوداني، رغم الخسائر الكبيرة، يحاول إعادة بناء نفسه داخل البلاد وخارجها.

من القاهرة بدأت في مايو 2026 إحدى أبرز هذه التجارب تحت عنوان «Scattered Memories – ذاكرة متناثرة»، وهو مشروع أطلقه معهد غوته السودان بالشراكة مع منتدى هومبولت في برلين، بعد نحو عامين من جمع القصص والنقاش والإنتاج الفني. ولم يُبنَ المعرض على شكل فني واحد، بل جمع التصوير والأفلام والموسيقى والحكاية والمسرح والكاريكاتير والطعام والمقالات والفيديو، في محاولة لطرح سؤال أوسع: ماذا يحدث لذاكرة المجتمع عندما تتفرق الجغرافيا ويتوزع الناس بين مدن وبلدان مختلفة؟

معرض يتحرك مثل السودانيين

أقيمت المحطة الأولى للمعرض في القاهرة بين الأول والثالث من مايو 2026، وقدمها معهد غوته باعتبارها تجربة متعددة الوسائط تستعيد الخسائر الثقافية والذاكرة الجماعية المرتبطة بالصراع في السودان. وبدل أن ينتهي المشروع بانتهاء المعرض في القاهرة، صُمم ليواصل رحلته عبر أديس أبابا ونيروبي وكمبالا ولواندا، على أن تصل الرحلة إلى برلين بحلول عام 2027.

هذا الامتداد الجغرافي يحمل دلالة تتجاوز فكرة إقامة معرض متنقل. فالحركة نفسها تشبه واقع قطاعات واسعة من السودانيين الذين أصبحوا موزعين بين السودان ودول الجوار ومناطق أبعد، بينما ظلت اللغة والعادات والموسيقى والقصص والصور وسائل تجمع بينهم رغم اختلاف المكان.

المعرض لا يعامل الذاكرة باعتبارها أرشيفًا جامدًا، بل يقدمها من خلال الحواس: صور وأصوات وروائح وأطعمة وقصص. وهذه الطريقة تمنح الثقافة اليومية مساحة موازية للفن الرسمي؛ ففنجان القهوة، والحكاية الشفوية، والصورة العائلية، والموسيقى، جميعها يمكن أن تتحول إلى أدوات لفهم ما فقده المجتمع وما يحاول الاحتفاظ به.

الثقافة السودانية لم تتوقف داخل البلاد

في المقابل، لم يقتصر النشاط الثقافي على السودانيين الموجودين خارج البلاد. في بورتسودان، دعمت اليونسكو وشركاؤها إنشاء مساحة آمنة للفنانين والمهنيين الثقافيين النازحين، أتاحت لهم الاستمرار في العمل والاجتماع وبناء شبكات مهنية وتطوير مشروعات جديدة.

وبحسب اليونسكو، استفاد أكثر من 80 فنانًا من مبادرة «Stand with Sudanese Artists» عبر تدريبات ونقاشات وأنشطة للتواصل، إضافة إلى المساحة الثقافية التي أُنشئت في بورتسودان. كما ذكرت المنظمة في أبريل 2026 أن مبادراتها الثقافية في المدينة استفاد منها أكثر من 350 شخصًا من الفنانين والنساء والفتيات والمهنيين الثقافيين النازحين ضمن مجموعة أوسع من البرامج.

وتحول مركز واصل الثقافي في بورتسودان إلى مساحة للمسرح والرسم والموسيقى والتدريب وإدارة المشروعات الثقافية، كما استضاف جلسات نقاش وعروض أفلام وأنشطة ساعدت على إبقاء جزء من الحركة الإبداعية حيًا في ظروف صعبة.

خسارة المؤسسات لا تعني نهاية الثقافة

الصورة، مع ذلك، ليست سهلة. تشير اليونسكو إلى أن أكثر من 100 موقع ثقافي تعرض للضرر، وأن ما لا يقل عن 22 متحفًا تعرض للنهب أو التدمير منذ بدء الصراع، بينما تواجه جهود حماية الثقافة والتراث فجوة تمويلية كبيرة.

وتؤثر هذه الخسائر في الثقافة المعاصرة أيضًا، وليس في الآثار وحدها. فالمسارح والمكتبات والمراكز الثقافية والاستوديوهات وصالات العرض هي الأماكن التي تتكون داخلها الأجيال الجديدة من الفنانين والكتّاب والموسيقيين. وعندما تتوقف هذه المؤسسات، لا تكون الخسارة مجرد مبنى، بل شبكة كاملة من العلاقات وفرص التعلم والإنتاج والعرض.

لهذا ركزت بعض المبادرات الجديدة على خلق مساحات بديلة بدل انتظار عودة المؤسسات التقليدية إلى العمل الكامل.

الثقافة كوسيلة لحفظ المجتمع

في يوليو 2026 نشر المجلس الثقافي البريطاني دراسة حول دور الفنون والثقافة في البيئات المتأثرة بالصراعات، شملت دراسة حالة عن السودان إلى جانب دول أخرى. وخلص البحث إلى أن الثقافة يمكن أن تساعد المجتمعات في حفظ الذاكرة وبناء الروابط واستعادة الصوت والشعور بالانتماء، لكنه حذر في الوقت نفسه من التعامل مع الفن كحل سحري منفصل عن الظروف الاجتماعية والسياسية المحيطة.

أهمية هذه الفكرة في الحالة السودانية تكمن في أن الثقافة ليست نشاطًا ترفيهيًا هامشيًا. الحكاية والموسيقى والفن التشكيلي والأدب والسينما والتصوير كلها أدوات تحفظ كيف يرى السودانيون أنفسهم وكيف ينقلون تجربتهم إلى الآخرين.

وحين تتعدد الروايات حول بلد يعيش أزمة طويلة، يصبح العمل الثقافي أحد الأماكن القليلة التي يستطيع الفرد من خلالها أن يسجل تجربته بلغته الخاصة، بعيدًا عن الأرقام والتقارير السياسية والعسكرية.

من الذاكرة المحلية إلى الجمهور العالمي

الانتشار الحالي للمشروعات السودانية خارج البلاد قد يفتح أيضًا نافذة جديدة أمام الثقافة السودانية للوصول إلى جمهور لم يكن يعرف عنها الكثير.

فانتقال «ذاكرة متناثرة» من القاهرة إلى مدن أفريقية مختلفة ثم برلين يجعل الأعمال السودانية جزءًا من حوار ثقافي دولي، وليس مجرد إنتاج موجه للجالية السودانية. ووفق معهد غوته، يهدف المشروع إلى توفير منصة محلية وإقليمية للفنانين السودانيين للتواصل مع الجمهور وعرض أعمالهم، مع أنشطة موازية تشمل النقاشات والجولات واللقاءات.

هذه المساحة الدولية قد تمنح الفنان السوداني فرصة أوسع، لكنها تضع أمام المشهد الثقافي سؤالًا مهمًا: كيف يمكن الاستفادة من الانتشار الخارجي من دون أن تنفصل الثقافة عن جمهورها داخل السودان؟

الإجابة لن تكون بالمعارض الخارجية وحدها، بل ببناء روابط بين الفنانين والمؤسسات والجمهور، وتطوير منصات رقمية وأرشيفات ومساحات ثقافية قادرة على الاستمرار داخل البلاد متى سمحت الظروف.

ذاكرة لا تريد أن تختفي

ما تكشفه التجارب الجارية في 2026 أن الثقافة السودانية لا تعيش فقط مرحلة خسارة، بل مرحلة إعادة تشكيل.

فنان يعمل من القاهرة، وآخر يجتمع مع زملائه في بورتسودان، ومصور يعرض تجربته خارج البلاد، ومشروع ينتقل بين مدن أفريقية؛ جميعها أجزاء من مشهد جديد فرضته الظروف ولم يكن مخططًا له.

التحدي الأكبر هو ألا يتحول هذا التشتت إلى قطيعة دائمة، وأن تبقى المعرفة والخبرة والأعمال التي ينتجها السودانيون مرتبطة بالسودان نفسه.

الثقافة هنا لا تعيد بناء الجدران المهدمة، لكنها تستطيع حفظ ما كان داخل تلك الجدران: القصص والصور والأصوات والذاكرة. وفي بلد تغيرت فيه أماكن كثيرة خلال سنوات قليلة، قد يكون الحفاظ على هذه الذاكرة إحدى أهم الخطوات اللازمة حتى يستطيع المجتمع، عندما تستقر الظروف، أن يعرف من أين يبدأ من جديد.

شاركها 0 FacebookTwitterPinterestEmail

اترك تعليقًا إلغاء الرد

احفظ اسمي، البريد الإلكتروني، والموقع الإلكتروني في هذا المتصفح للمرة القادمة التي سأعلق فيها.

المقالة السابقة
تكنولوجيا السودان تدخل مرحلة جديدة.. 100 مليون معاملة رقمية ومشروعات توسع الاتصال
المقالة التالية
تراث السودان في مروي.. أهرامات كوش تواجه الرمل والمياه بمشروع إنقاذ جديد



من نحن

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط



تواصل معنا

  • اتصل بنا
  • احصل على المساعدة
  • اعلن معنا
  • ابق علي اتصال
  • النشرات البريدية

تابع الجديان نت على:

RSS Instagram YouTube X Facebook
TikTok Telegram WhatsApp
شعار الجديان نت

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجديان نت

الجديان نت
  • Home3 Demos
    • Home 1